أخبار العرب والعالم

القوات الكردية العاملة في سوريا: لا خيار أمام “داعش” غير الاستسلام

القوات الكردية العاملة في سوريا: لا خيار أمام “داعش” غير الاستسلام.

يرصد التقرير التالى آخر التطورات المتعلقة بقضية داعش والأكراد على الأراضى السورية.

وفى التفاصيل المتعلقة بالامر فقد قالت قوات سوريا الديموقراطية أنه لم يعد أمام تنظيم الدولة الاسلامية المحاصر في نصف كيلومتر مربع في شرق سوريا إلا “الاستسلام”، في وقت يحضر الملف السوري في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين غداة مطالبة واشنطن لدولهم باستعادة مواطنيهم المعتقلين لدى الأكراد.

وطالبت الإدارة الذاتية الكردية الاثنين الدول الأوروبية بعدم التخلي عنها، مع اقتراب قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، من إعلان انتهاء “الخلافة”، بعد سنوات أثار فيها التنظيم المتطرف الرعب بقوانينه المتشددة وأحكامه الوحشية واعتداءاته الدموية حول العالم.

وزار الجنرال جوزف فوتيل قائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط والذي يقوم بجولة في المنطقة، سوريا الإثنين لوقت قصير حيث التقى مسؤولين أكرادا.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية السبت أن قواتها تتحرك “بحذر” في بلدة الباغوز لوجود مدنيين محتجزين “كدروع بشرية” تزامناً مع تأكيدها أن “الخلافة” ستنتهي في غضون أيام.

وقال مدير المركز الاعلامي لقوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي لوكالة فرانس برس الاثنين إنه خلال اليومين الأخيرين “لم تحصل أي تغييرات جدية في المعطيات على الأرض… ما زلنا نعمل على ايجاد طريقة ما لاخراج المدنيين”.

وعلى بعد مئات الأمتار عن خط الجبهة داخل الباغوز، شاهدت مراسلة فرانس برس الإثنين خيماً بيضاء يتحرك قربها رجال ملثمون وسيدة ترتدي الأسود.

وأشار أحد المقاتلين من قوات سوريا الديموقراطية بيده إلى صهريج مياه متوقف. وقال “أنظروا، هناك أشخاص يتحركون وليس معروفاً ما إذا كانوا مدنيين أو مقاتلين”. وكان يمكن رؤية رجل بثياب سوداء ودراجة نارية تمر مسرعة.

ولم يعد لمقاتلي التنظيم أي منفذ. وقال مصدر قيادي في قوات سوريا الديموقراطية لفرانس برس الاثنين “لا يمتلك داعش خيارات ليتفاوض عليها لأنه محاصر في منطقة جغرافية ضيقة جداً وليس أمامه سوى الاستسلام”، مؤكداً عدم وجود أي مفاوضات مباشرة مع التنظيم.

وطلب التنظيم، وفق ما قال مصدر ميداني مطلع على سير المعارك لفرانس برس الاثنين، رافضاً الكشف عن اسمه، ممراً آمناً للخروج من الباغوز، وهو ما أكده المرصد السوري لحقوق الانسان. ولم يتسن لفرانس برس الحصول على تأكيد رسمي من مسؤولين أكراد.

وأفاد المصدر “يطلب الدواعش المحاصرون فتح ممر لهم إلى إدلب (شمال غرب)، على أن يأخذوا المدنيين المتبقين معهم كدروع بشرية” لضمان عدم استهدافهم “لكن الأمر غير قابل للنقاش بالنسبة إلى قوات سوريا الديموقراطية”.

وقوبل هذا الطلب بالرفض وفق المصدر.

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية، بدعم من التحالف، في أيلول/سبتمبر الماضي عملية عسكرية واسعة ضد آخر جيب للتنظيم في شرق سوريا، دفعت نحو أربعين ألف شخص إلى الفرار، بينهم نحو 3800 مشتبه بانتمائهم الى التنظيم، وتم توقيفهم بحسب المرصد.

وسار بعض الفارين طويلا في منطقة صحراوية قبل بلوغهم نقاط قوات سوريا الديموقراطية التي تنقل النساء والأطفال إلى مخيمات خاصة بهم، لا سيما الهول شمالاً، والرجال المشتبه بانتمائهم للتنظيم إلى مراكز تحقيق.

وأحصت لجنة الإنقاذ الدولية، وهي منظمة غير حكومية عريقة تعنى بمساعدة المدنيين في مناطق النزاع في العالم، مقتل 62 شخصاً، ثلثاهما أطفال دون عمر السنة، جراء البرد والجوع ونقص الخدمات الطبية، خلال رحلة الفرار أو بعد وصولهم إلى مخيم الهول.

واعتقلت قوات سوريا الديموقراطية خلال معاركها السابقة المئات من المقاتلين الأجانب من جنسيات عدة أبرزها البريطانية والفرنسية والألمانية. وتناشد الادارة الذاتية بلدانهم استعادتهم لمحاكمتهم لديها.

وانتقدت دول أوروبية عدة في الساعات الأخيرة مطالبتها من الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستعادة “أكثر من 800 مقاتل” معتقلين في سوريا لمحاكمتهم، وتلويحه بأن “البديل لن يكون جيداَ لأننا سنضطر للإفراج عنهم”.

وقال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الإثنين “يجب تقديم المقاتلين الأجانب إلى العدالة (..) حين يصبح ذلك ممكناً، يجب إتمام الأمر في المنطقة التي ارتكبت فيها الجرائم”.

وأكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأحد ان إعادتهم في الظروف الحالية أمر “بالغ الصعوبة”، في حين طالب وزير العدل البلجيكي كين غينس بـ”حل أوروبي” داعياً إلى “التفكير بهدوء والنظر في ما ينطوي على مخاطر أمنية أقل”.

ورأى وزير الدولة الفرنسي للداخلية لوران نونيز في تصريح تلفزيوني أنه “في كل الأحوال إذا عاد هؤلاء الأشخاص الى التراب الوطني، فسيخضعون لاجراءات قضائية جارية وسيتم تطبيق القانون بحقهم وحبسهم”.

وأعلنت فرنسا في وقت سابق أنها تدرس ترحيل نحو 130 شخصاً محتجزين لدى الأكراد، غالبيتهم من الأطفال.

وتبدي العائلات والجهات الحقوقية قلقها من احتمال نقل الحهاديين من سوريا إلى العراق المجاور، الذي حكم على مئات الأشخاص بالإعدام أو السجن المؤبد لانضمامهم إلى التنظيم المتطرف.

ويشكل ملف الجهاديين الأجانب عبئاً على الأكراد، خصوصاً بعد اعلان ترامب في كانون الأول/ديسمبر 2018 قراره بسحب القوات الأميركية والمقدرة بألفي جندي من سوريا.

ودعا أكراد سوريا الاثنين الدول الأوروبية إلى عدم التخلي عنهم. وقال ألدار خليل، القيادي الكردي البارز وأحد مهندسي الإدارة الذاتية لفرانس برس في باريس “تلك الدول لديها التزامات سياسية وأخلاقية (…) إذا لم يفوا بها، فهم يتخلون عنا”.

ورأى أنه يمكن لفرنسا ان تقترح على مجلس الأمن “نشر قوة دولية بيننا وبين الأتراك تكون جزءاً منها، أو يمكنها حماية أجوائنا”.

ويخشى الأكراد أن تمهد مغادرة القوات الأميركية الطريق أمام تركيا لشن هجوم لطالما هددت به. ولتهدئة الأجواء، اقترح ترامب الشهر الماضي إنشاء “منطقة آمنة” بعمق ثلاثين كيلومتراً بين الطرفين. ورحبت أنقرة بالاقتراح لكنها أصرت في الوقت ذاته على أن تدير تلك المنطقة، الأمر الذي يرفضه الأكراد بالمطلق.

المصدر : وكالات

Rahma Khaled

Rahma Khaled || كاتبة وحررة أخبار في موقع في الحدث - عينك على الحدث والحقيقة ، جامعة عين شمس - مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق