أخبار العرب والعالم

إسرائيل تتقرب من دول الخليج من أجل الحرب على إيران

إسرائيل تتقرب من دول الخليج من أجل الحرب على إيران.

تتواصل الحملة التى تقودها اسرائيل من أجل التطبيع مع الدول العربية.

وفى التفاصيل المتعلقة تقود إسرائيل حملة دبلوماسية علنيّة للتقرّب من دول الخليج، عبر سلطنة عُمان والإمارات، حيث يخيّم قلق مشترك من سياسات إيران، ما يثير مخاوف الفلسطينيين من تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية من دون إيجاد حلّ لقضيّتهم.

وقام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي بزيارة رسميّة لم يعلن عنها مسبقاً إلى سلطنة عُمان التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بالدولة العبرية، والتقى خلالها السلطان قابوس بن سعيد.

وبعدها بأيّام، زارت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية المثيرة للجدل ميري ريغيف مسجد الشيخ زايد في أبوظبي بينما ألقى وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا خطاباً في مؤتمر في إمارة دبي، كما تمّ عزف النشيد الوطني الإسرائيلي بحضور ريغيف في بطولة عالمية للجودو في العاصمة الإماراتية.

ومن المقرّر أن يقوم وزير النقل الإسرائيلي إسرائيل كاتز في مسقط الأسبوع المقبل بالترويج لمشروع سكّة حديد يربط مدينة حيفا بالخليج ويحيي جزءاً من “قطار الحجاز” التاريخي.

ويأتي ما يبدو أنّه تعزيز علني للعلاقات بينما تدفع الولايات المتحدة باتّجاه فرض عقوبات أشدّ على إيران، وتطالب على غرار إسرائيل بأن لا يكون لطهران أيّ دور في إعادة إعمار سوريا.

وفي المقابل، لم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب علاقاته الوطيدة مع الرياض.

ورفض ترامب اتّخاذ موقف حاسم من مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، في جريمة أضرّت بالصورة الإصلاحية التي سعت المملكة للترويج لها. ولم يصدر أيّ ردّ فعل رسمي سعودي حول الزيارات الرسميّة الإسرائيلية في الخليج.

ومع أنّ حملة التودّد التي تقودها اسرائيل في الخليج تأتي بعد جهود طويلة، يرى محلّلون أنّ الخلاف بين إيران من جهة والولايات المتحدة والخليج وإسرائيل من جهة أخرى، دفع هذه المحادثات قدماً لتصل إلى مستوى علني غير مسبوق.

وبحسب تقارير فإن دول الخليج تجري، منذ عقود، محادثات سريّة مع إسرائيل، على الأقلّ منذ الثمانينات. ولكن القادة العرب لم يُقدموا من قبل على الإعلان عن هذه المحادثات خوفاً من غضب شعوبهم بسبب مواقفها المؤيّدة القضية الفلسطينية.

غير أنّ انسجام السياسات مؤخّراً بين الدولة العبرية وهذه الدول العربية، خاصة في ما يتعلّق بإيران، قد يكون شجّع الطرفين على الإعلان عن هذه المحادثات، لا سيّما مع سعي إسرائيل لمنع طهران من تعزيز وجودها في سوريا حيث تدعم الجمهورية الإسلامية قوات الرئيس بشّار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة هناك.

وتقول إليزابيث ديكنسون من مجموعة الأزمات الدولية إنّ “انسجام السياسات يجعلهم أكثر تقارباً، إن لم تكن (هذه الدول) معاً أساساً”.

وتضيف “الضغط على إيران وتقليل نشاطها الإقليمي هو الأولوية الأهمّ لإسرائيل ولعواصم خليجية معيّنة. الرياض وأبوظبي وحتى تلّ أبيب، تشعر جميعها أنّه من المهم استغلال الفرصة المتاحة حالياً – التي تقوم فيها الإدارة الأميركية أيضاً بإعطاء الأولوية لإيران”.

وتترافق حملة التودّد مع إمكانية إجراء انتخابات تشريعية في إسرائيل في وقت مبكر العام المقبل، وقد يعزّز تحسين العلاقات مع الدول العربية موقف نتانياهو أمام الناخبين.

ويرى يوئيل جوزنسكي من معهد دراسات الأمن القومي والذي شغل في السابق منصب رئيس دائرة الخليج في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أنّ “إسرائيل كانت تميل دائماً إلى الإعلان عن مثل هذه الاجتماعات. كان العرب دائماً يتحسّسون للغاية من التصوير بسبب الرأي العام” والقضيّة الفلسطينية.

ولكنه يشير الى أنّ التقارب العلني قد يكون من أجل “تعريف الشارع الخليجي والرأي العام للروابط مع إسرائيل، حتى لا تكون مفاجأة تماماً عند حدوث شيء. وحتى يفهم الرأي (العام) المنطق — بأنّ إسرائيل ليست العدو”.

وتابع “شخص آخر هو العدو. وهذا الشخص الآخر هو إيران”.

وبين الدول العربية جميعاً لا تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية كاملة سوى مع الأردن ومصر.

وترتبط الدوحة بعلاقات غير رسميّة مع كل من الدولة العبرية وغريمتها اللدودة ايران. وتتشارك قطر مع ايران بحقل غاز. وكان هناك مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة حتى عام 2000.

المصدر : وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق